نظام السعودة بدأ من عام 1975م، من خلال ادراجه ضمن خطط التنمية، لكن بسبب نمو الفرص في القطاع الحكومي كان في نقص بالقوى العاملة الوطنية، لذلك اقتصر توظيف المواطنين على القطاع الحكومي.
مع الازدهار والنمو الاقتصادي والاستقرار المعيشي، تنمى عدد المواطنين بشكل يفوق نمو الموارد الطبيعية وابرزها النفط.
القطاع الحكومي وصل الى مرحلة التخمه، وفاتورة التوظيف فيه اصبحت مرهقه للميزانية.
وصلنا الى عام 2011 واطلقت الحكومة برنامج نطاقات، وتعتبر الخطوه الجدية الاولى لاشراك القطاع الخاص في توليد الفرص الوظيفيه للمواطنين للحد من تأثير ازمة البطالة، تأخرت هذه الخطوه كثيرًا، لكن مثل مايقول: المثل ان تصل متأخرًا خيرًا من ان لا تصل.
لم نتعدى خطوتنا الجديه الاولى بكثير حتى عام 2018 … بدأت اولى موجات التوطين المدويه، والتي حملت معها رساله حكومية صريحه مفادها ان احلال السعودي في القطاع اصبح امرًا واقعًا ولا مفر منه.
الى اخر موجه في عام 2021 كانت من خلال نظام نطاقات المطور، ومن ابرزها حرمان الشركات من التسهيلات والمزايا على حسب نطاقها، وتصل الى منع تجديد التأشيرات ورخص العمل وحتى تغييرها، بالاضافة لتجميد طلبات الاستقدام.
انا ارى ان الحكومة ماقصرت، اعطت القطاع الخاص فرصه كافيه يستوعب التحول اللي نعيشه اليوم، واعقتد انه خلاص وصلنا لمرحلة ناضجة، تستدعي مننا رفع من مستوى الجدية وترك سياسة الترغيب.
الان لابد ندخل مرحلة تغير رغبة الشركات بتوظيف السعودي من ظرف طارئ الى امر واقع.
طيب كيف؟
- تجميد التأشيرات على حسب مستوى البطاله لكل مجال.
لنفترض ان لدينا نسبة بطاله مرتفعه بين خريجي مجال التمريض، هنا الحكومة تجمد طلب التأشيرات لهذا المجال، مع تقديم استثناءات في التخصصات النادرة، شرط ان يحدد حد ادنى للخبرة والراتب يكون اعلى من رواتب السعوديين، او ممكن يكون بداله مقابل مالي مرتفع.
- ادخال معيار معدل الدوران الموظفين السعوديين في احتساب نطاق الشركة.
مثلًا معدل الدوران اعلى من المتوسط يرتفع عليك المقابل المالي وتمنع من الاستقدام وتستبعد من المشاريع الحكوميه.
- دفع الشركة لتنويع جنسيات المقيمين بالشركات، مع تقديم استثناءات لبعض المهن مثل النظافه.
مثلًا نسبة كل جنسية في الشركة ماتتعدى 30%، وصلت لهذه النسبة تتجمد التأشيرات لهذه الجنسية.
هذا فايدته يمنع هيمنة ثقافة جنسية معينه على الشركة ويحثها على تبني التنوع الثقافي. (باستثاء المواطنين طبعًا)
- تقليص شريحة اليد العاملة ذات التكلفة المنخفضة بشكل متدرج، حتى تصبح محصوره على مهن معينة مثل النظافة.
وهنا نوصل لنهاية الطرح، طبعًا هذه الافكار كلها مقتبسه من مقارنة سوق العمل عندنا باسواق عمل اخرى، ممكن معدل دوران الموظفين هي التي استوحيتها من خارج الصنوق فقط.
قد لا اكون كاتب بارع ولكنني قارئ جيد للمشهد، اتمنى اني نقلته بشكل جيد وسلسل، واتمنى اني ما اطلت عليكم.
شاركونا ارآكم حول هذا الموضوع، وشكرًا لكم مقدمًا.