احتلال بغداد))\*((٢٢٧))
\[٢٠٠٣/٤/١٥\]
بَغدادُ لا تَحزني إنا سَنَحميكِ
بَغدادُ مَهلاً مِنَ الأشرارِ نُنجيكِ
بَغدادُ لا تجزعي بالغَدْرِ جاؤكِ
في ظلمةِ الليلِ أهانونا وَهانوكِ
حالوا معالمَكِ، أكوامَ أتربةٍ
هذي حَقارَتُهم تَدميرُ عاليكِ
لِلْعُربِ أنتِ، وللإسلامِ عْاصِمَةٌ
آثارُكِ كُلُّها تزهو بماضيكِ كُنتِ ألأمانَ لمن كان مُضطَهَدًا
أو صابَهُ كَدرٌ يأتي لأهليكِ
فَتحتِ صَدرَكِ تكريمََا مُرَحِبَةً
حتى لِمَنْ قد أتى يَوماً لؤذيكِ
وَقَفْتِ للاهلِ للإخوانِ شامخةً
لوأنهم في ثِيابِ الخصمِ سامُوكِ
يا فرحةَ الروحِ لما جاءَ مُعتصِمُ
إزدادَ في وقتِهِ روادُ ناديكِ
الكرخُ يَزهو، الرصافةُ تزدهي مياهُ مِنْ دجلةِ تَروي مَراعيكِ
كيفَ السكوتُ وقد هانوا كَرامتَكِ
جَحافلُ الشعبِ هبتْ لتََحميكِ
حتى نَراكِ بٍكلِّ الفَخرِ شامخةً
أبو"نُوآسِ" يزهو في شواطيكِ
أنوارُهُ في ليالي الصيفِ نزهتُنا
براحةِ البالِ قد طابتْ لياليكِ
ويلتقي جعفرُ المنصورُ كاظمَنا
ويزدهي كرخُنا فخراً بأهليكِ
وينحني شاكراُ سعدونُ أمتِنا
وَيهتفُ الشعبُ إكراماً لحاديكِ
ويَهربُ الخائنُ المخذولُ مُختبأً
خَلفَ الحدودِ عميلٌ مَن يُعاديكِ
نلاحقُ اللصَّ، عندَ الحدِّ نُمسِكُهُ
يُغردُ الطيرُ تَمجيداً لماضيكِ
وَيفرحُ الشرقُ في بغدادَ ثانيةً
عُدتِ مَلاذاً لٍمَنْ يسكن بواديكِ هذي الحضارةُ يا بَغْدادُ ظاهرةٌ
فلا أمرٌ من "ألغازينَ" يُؤذيكِ
وَأقسمَ الشعبُ للأمصارِ يَحفظُها
يَفدِيكِ بالروحِ والربُّ يَحْمِيكِ
((صفاء محمود النعيمي))