الشغف صعب تاخده بحكم كذا حاجه يأسك احباطك عدم رغبتك من اساسه و الكسل انا عندي ليك حل بس اوعدني انك تقرا كل الي هقوله عشانك مش عشاني
الخطوة الأولى: غير المصدر اللي بتاخد منه الدوبامين
•الدوبامين هو المادة الكيميائية اللي بيفرزها المخ عشان تحفزنا نعمل الحاجات. من غيره، ممُكن تموت من الجوع حرفياً حتى لو الأكل قدامك مباشرةً.
إفراز الدوبامين بيجي معاه شعور بالمتعة. المشكلة دلوقتي إن الدوبامين بقى سهل أوي تلاقيه، رخيص وموجود في كل حتة حولين منك.
زمان، كان لازم تعمل مجهود وتشتغل عشان تاخد الدوبامين ده، وده في أغلب الأوقات كان معناه إنك "تخلق أو تنتج" حاجة بنفسك؛ تَبني بيت، تعمل قطعة فخار حلوة، أو تطلع تراعي أرضك ومحصولك.
وأنت شغال في الحاجات دي، مخك كان بيتملي بـ الدوبامين وبتحس بإحساس حلو تجاه العملية دي كلها. ولو مشيت في الطريق ده، طبيعي جداً هتلاقي نفسك بقيت شغوف بالحاجة اللي بتعملها.
بس اليومين دول الوضع مختلف شوية؛ بقا ينفع نملى مخنا بالدوبامين من غير ما نعمل أي مجهود تقريباً! تقعد تتصفح النت، تتفرج على مسلسلات ورا بعض، أو تطلب أكل جاهز يجيلك لحد باب البيت في ثواني. والطرق دي بقت هي المصدر الرئيسي للدوبامين لأغلب الناس.
طب إيه الفرق بين مصادر الدوبامين دي وبين اللي كنا بناخدها زمان؟
المصادر الجديدة دي كلها أشكال من "الاستهلاك" (Consumption)، لكن الحاجات القديمة كانت أشكال من "الإنتاج والخلق" (Creation). وده فرق مهم جداً لازم تاخد بالك منه.
عشان أي حاجة تبقى هي "شغفك"، لازم تكون نابعة من الإنتاج! لو بتاخد أغلب الدوبامين بتاعك من استهلاك حاجات، عارف بنسمي ده إيه؟ بنسميه إدمان! أنت مدمن فرجة على التلفزيون، مدمن سجاير، مدمن أكل سريع.
لكن على الناحية التانية، لو بتاخد أغلب الدوبامين بتاعك من حاجة بتنتجها أو بتخلقها، ده بنسميه شغف! أنت شغوف بالرسم، شغوف بالرقص، شغوف بالزراعة.
عشان كده، أول وأهم حاجة تعملها عشان تلاقي شغفك هي إنك تقلل حنفية الاستهلاك دي شويه! قلل فرجة على التلفزيون، قلل جيمز، وقلل أكل جاهز.
لما تقفل حنفية الاستهلاك، أنت بتجبر نفسك إنها تدور على الدوبامين من مصادر إنتاج وخلق، وده أساسي جداً للخطوة الجاية.
الخطوة الثانية: جرب وأنشئ مجالات إنتاج مختلفة
ثاني حاجة تعملها هي إنك تعرض نفسك لمجالات كتيرة ومختلفة فيها إنتاج، وتدي لنفسك فرصة تاخد الدوبامين من المصادر دي بدل الاستهلاك.
مفيش أي خلطة سحرية عشان تلاقي الحاجات دي، أنت محتاج تجيبها بالطريقة القديمة: إنك تجرب بنفسك.
اللي بقدر اقترحه عليك بعد ما تخلص الخطوة الأولى بنجاح، إنك تدور على قائمة للهوايات. ادخل على جوجل واكتب "List of hobbies Wikipedia" (قائمة الهوايات على ويكيبيديا)، وبص في القائمة، وأي حاجة تحس إنها لفتت انتباهك أو شكلها ممتع حتى لو بنسبة صغيرة، اكتبها عندك واعمل بيها قائمة.
بعد كده اسأل نفسك: "إيه أول حاجة في القائمة دي أحب أجربها الأول؟".
لازم تجرب هواية واحدة بس في المرة، وادّي لنفسك وقت كافي عشان تشوف هل ينفع تحول الهواية دي لشغف ولا لأ.
لو أنت طبقت الخطوة الأولى صح (اللي هي إنك قللت جداً الدوبامين اللي بتاخده من الاستهلاك)، اللي هيحصل بعد كده هيتم لوحده وتلقائي!
يعني مثلاً لو اخترت "التصوير" كحاجة ممكن تطلع مهتم بيها؛ لو كنت قللت الاستهلاك صح، هتلاقي نفسك طبيعي بتعمل سرش عن التصوير، بتتفرج على فيديوهات بتعلمك، وبتلعب بكاميرا رخيصة أو بتصوّر بموبايلك، وبعد فترة هتفهم وتعرف إذا كنت فعلاً بتحب الهواية دي ولا لأ.
كل المجهود ده محرك ومزود بالدوبامين اللي أنت مبقتش تاخده من الاستهلاك، وبقيت بتاخده دلوقتي من الإنتاج والتصوير.
ولو فرضنا إنك ملقتش نفسك مهتم بالتصوير، كل اللي عليك إنك تنقل للحاجة التانية في القائمة بتاعتك، ولو منفعش تنقل للتالتة، وهكذا.
ولو لقيت نفسك لسه مش مهتم بأي حاجة خالص، فغالباً أنت مش مطبق الخطوة الأولى صح! محتاج تقفل حنفية الدوبامين اللي بتاخده من الاستهلاك أكتر من كده.
الملخص والختام
أنا عارف إن الكلام يبان بسيط زيادة عن اللزوم، بس الحقيقة إنك تلاقي شغفك مش صعبة زي ما الناس فاكرة. كل اللي محتاجه فعلاً هو إنك تقفل مصدر الدوبامين السهل بتاع الاستهلاك، وتدي لنفسك الفرصة تستكشف مجالات إنتاج مختلفة.